مصاحبة الأخيار من أمور العقيدة قبل أن تكون موضوعاً خُلقياً , والله يقول : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُّون من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}..المجادلة:22 , فتكون المودة لأهل الإيمان و الصلاح.
وإن أهل النار يفتقدون الصديق الذي يكون لهم منه العزاء وهم يتعذبون , وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عن أهل النار قولهم : { فما لنا من شافعين - ولا صديق حميم } الشعراء:100-101.
والجليس /ة "الصديق/ة" الصالح/ة له فوائد منها:-
1-يُقبِّح لك المعصية ويُزيِّن لك الطاعة , حتى تصبح كبائع المسك وأنت المشتري.
2-يُسمعك العلم والحكمة , ويشهد بك مجالس العلم , ويشغلك عما لا يعنيك.
3-إذا سألته أجابك , وإذا غفلت ذكّرك , وإن تكلمت بسوء حال بينك وبينه.
4-إن احتجت إليه قضى حاجتك.
وقد أوصى بعض الصالحين ولده لما حضرته الوفاة فقال:" يا بني , إذا أردت صحبة إنسان , فاصحبه مدة وانظر في حاله وجرِّبه , واصحب من إذا خدمته صانك , وإن صحبته زانك , واصحب من إذا مددت يدك للخير مدَّها , وإن رأى منك سيئة سدِّها , وإن رأى منك حسنة عدِّها"..
اللهم إنا نسألك الصحبة الصالحة التي تدلنا على الخير وتعيننا عليه..